عثمان بن سعيد الدارمي

122

الرد على الجهمية

إسماعيل بن أبي حبيبة الأنصاريّ قال : كتب عمر بن بعد العزيز إلى بعض أمراء الأجناد : أما بعد ، فإني أوصيك بتقوى اللّه وطاعته ، والتمسّك بأمره ، والمعاهدة على ما حمّلك اللّه من دينه ، واستحفظك من كتابه ، فإنّ بتقوى اللّه نجا أولياؤه من سخطه ، وبها تحقق « 1 » لهم ولايته ، وبها وافقوا أنبياءه ، وبها نضرت وجوههم ونظروا إلى خالقهم « 2 » . 203 - قال أبو سعيد رحمه اللّه : فهذه الأحاديث كلّها وأكثر منها قد روّيت في الرؤية على تصديقها والإيمان بها أدركنا أهل الفقه والبصر من مشايخنا ، ولم يزل المسلمون قديما وحديثا يروونها ويؤمنون بها ، لا يستنكرونها ولا ينكرونها ، ومن أنكرها من أهل الزيغ نسبوه إلى الضلال ، بل كان من أكبر رجائهم ، وأجزل ثواب اللّه في أنفسهم النظر إلى وجه خالقهم ، حتى ما يعدلون به شيئا من نعيم الجنة . 204 - وقد كلمت بعض أولئك المعطلة ، وحدثته ببعض هذه الأحاديث وكان ممن يتزيّن بالحديث في الظاهر ويدّعي معرفتها ، فأنكر بعضا ، وردّ ردّا عنيفا . 205 - قلت : قد صحّت الآثار عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فمن بعده من أهل العلم ، وكتاب اللّه الناطق به ، فإذا اجتمع الكتاب وقول

--> ( 1 ) في الأصل : « ؟ ؟ ؟ حق » . ( 2 ) أخرجه أبو نعيم في « الحلية » ( 5 : 278 ) من طريق سعيد به مع زيادة فيه . وإسناده ضعيف ، إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة ضعيف كما في ترجمته من « التهذيب » ( 1 : 104 ، 105 ) و « التقريب » ( 146 ) ، وورد اسمه في « الحلية » : « إسماعيل بن إبراهيم » ، وهو خطأ فاقتضى التنويه ، واللّه أعلم .